القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١١ - حكم ما لو ادعى اثنان شراء دار وهي في يد البائع
اجرة البيت فقط المفروض كونه مساوياً لنصف اجرة الدار، وكان المتقدم تاريخ بيّنة البيت، يثبت على المستأجر مأة وخمسون ديناراً، المأة اجرة البيت ببيّنة الموجر، والخمسون في مقابل بقيّة الدار ببيّنة المستأجر.
قال في (الجواهر): ولا ينافي ذلك خروجه عن دعواها التي هي وقوع عقد واحد منهما، وكون العوض فيه عشرة، وإنما الإختلاف فيما تضمّنه في مقابلة العشرة الدار أو البيت، لأن الثابت في الشرع حجّية بيّنتهما لا دعواهما، وقد اقتضتا ما عرفت، فينبغي العمل به، لاحتمال كونه الواقع وإن خرج عن دعواهما معاً، كما سمعته في تنصيف العين التي ادّعى كلّ منهما أنها له وهي في أيديهما، وتسمعه في غيره، بل قد يقال بوجوب العمل بكلّ منهما وإن علم الحاكم بخروج الحاصل من مقتضى الاجتهاد في أعمالهما عن الواقع فضلًا عن دعواهما مع احتماله الواقع[١].
حكم ما لو ادعى اثنان شراء دار وهي في يد البائع
قال المحقق قدّس سرّه: «ولو ادّعى كلّ منهما أنه اشترى داراً معينة وأقبض الثمن وهي في يد البائع، قضي بالقرعة مع تساوي البينتين عدالة وعدداً وتأريخاً، وحكم لمن يخرج اسمه مع يمينه»[٢].
أقول: إذا ادّعى كلّ منهما شراء دار معيّنة من مالكها وإيفاء الثمن وهي بعد في يد البائع، فإن كانا واجدين للبيّنة فتارة: يتقدم تأريخ احدى البيّنتين، وحينئذ يحكم لصاحبها ويدفع الثمن للآخر، قال كاشف اللثام: «وإن أمكن أن يكون باعها
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٦٣.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.