القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣٧ - المسألة الثالثة (حكم دعوى رقية الصغير المجهول النسب)
المسألة الثالثة: (حكم دعوى رقيّة الصغير المجهول النسب)
قال المحقق قدّس سرّه: «الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد وادّعى رقيّته قضي بذلك ظاهراً، وكذا لو كان في يد اثنين»[١].
أقول: وجه الحكم برقيّة الصغير للمدّعي هو: أن رقيّة هذا الصغير أمر ممكن، والمدّعي لا معارض له في دعواه، وهو ذو يد عليه، فيجب أن تسمع ويقضى له،- قال في (الجواهر)- «بلا خلاف أجده فيه»[٢].
إنما الكلام فيما إذا كبر هذا الصغير ونفى الرقيّة، فقد قيل: لا يسمع قوله، لعدم جواز نقض حكم الحاكم، وقيل: يسمع ويحلف المدّعي مع عدم البينة، وقيل: بل يسمع قوله في حال الصغر أيضاً- لولا الإجماع- وإن هذا المورد يستثنى من قاعدة حجية قول المدّعي الذي لا منازع له، لنص خاص رواه الشيخ الكليني قدّس سرّه عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة، ادّعى الرجل أنها مملوكة له وادّعت المرأة أنها ابنتها فقال: قد قضى في هذا علي عليه السلام.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٦.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٧٦.