القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦٩ - هل تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف؟
تسمع الدعوى إن كان العلم الإجمالي منجّزاً، ومع دوران الأمر بين الأقل والأكثر كان الأقل هو المتيقّن.
قال المحقق: «ولو اقتصرت على قولها: هذا زوجي، كفى في دعوى النكاح، ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شيء من حقوق الزوجيّة، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية، ولو أنكر النكاح لزمه اليمين، ولو نكل قضى عليه على القول بالنكول، وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها، فإذا حلفت ثبتت الزوجية، وكذا السياقة لو كان هو المدّعى»[١].
أقول: إن الأثر الذي ذكرناه لا يلزم التصريح به لدى الدّعوى، بل يكفي دعوى ملازمه، فلو اقتصرت المرأة على قولها: هذا زوجي، كفى في دعوى النكاح وترتب آثاره من حقوق الزوجية ولوازمها، كالمهر والنفقة وغيرهما.
ويترتب على سماع هذه الدعوى أيضاً أنه لو أنكر الزوج النكاح لزمته اليمين، ولو نكل عنها قضي عليه على القول بالقضاء بمجرد النكول، وبردّ اليمين على المرأة على القول الآخر، فإن امتنعت سقطت دعواها، وإن حلف ثبتت الزوجية، وعن (التحرير) «وفي تمكين الزوج منها إشكال، من إقراره على نفسه بتحريمها، ومن حكم الحاكم بالزوجية»[٢].
وكذا الكلام لو كان الرجل هو المدّعي للزوجيّة، إذ يترتب على ذلك الآثار الشرعية وحقوق الزوجية، والإشكال المذكور موجود، من إنكار المرأة للزوجية فلا يجوز لها تمكينه من نفسها، ومن حكم الحاكم بالزوجيّة.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٧.
[٢] تحرير الأحكام ٥: ١٥٧/ ٦٤٨٤.