القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢٩ - حكم ما لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخر شراءه منه
الحرّية في حقّه، على وجه لو انتقل إليه بعد ذلك بإرث وغيره يحكم بحريته إن لم نقل بوجوب شرائه فعلًا عليه، كما عن بعضهم التصريح به، وإلا كانت الثمرة واضحة»[١].
هذا كلّه مع عدم البينة، ومع وجود البينة يقضى لمن أقامها، وإن أقاماها معاً، فإن كانت إحداهما أرجح أو أقدم تاريخاً قضي لها، وإن اتفقتا في العدد والعدالة والتأريخ قضي بالقرعة، فمن خرج اسمه حكم له بيمينه، فإن نكل حلف الآخر وقضي له.
«ولو امتنعا من اليمين قيل: يكون نصفه حرّاً ونصفه رقّاً لمدعي الإبتياع، ويرجع بنصف الثمن»[٢] لأدلة التنصيف المذكورة سابقاً[٣].
وقد تأمل صاحب (الجواهر) في شمول تلك الأدلّة لمثل الفرض الذي أحد طرفيه الملك والآخر الحرية، وحينئذ يكون الحكم لمن أخرجته القرعة، أي يقترع على الملكية لمدّعي الشراء والحريّة للعبد[٤].
وعلى الأول- وهو قول الشيخ وجماعة- يرجع المشتري بنصف الثمن الذي أقبضه المولى.
وهل للمولى خيار الفسخ؟
وهل يكون للمولى خيار الفسخ؟ قالوا: نعم، لتبعض الصفقة، وقد قلنا سابقاً بأن التبعض الموجب للخيار غير صادق هنا، لأنه كالتلف قبل القبض على
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٧٢.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١١٥.
[٣] راجع الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى.
[٤] لقد ذكرنا في محلّه أن التنصيف يكون في كلّ مورد يقبله.