القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣١ - حكم ما لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخر شراءه منه
الحاكم لا باختيار المولى، فلا مورد للسراية.
لكن يمكن الجواب عنه بتحقق الاختيار هنا، لأنه مع شهادة بينة العبد بعتق الكلّ فقد أعتق النصف، فإن مبنى تبعّض الصفقة هو أن من باع الكلّ فقد باع البعض وإلا لم يتحقق التبعض في مورد، فظهر أنه قد باع النصف بالاختيار، لكن التبعض تحقق بحكم الحاكم بمقتضى البينتين، لأنه أمر انتزاعي منشأه هنا الحكم المذكور.
وأما إشكاله الآخر المبتني على العلم الإجمالي في المقام، فقد أجابوا عنه: بأن مخالفة العلم الإجمالي مخالفة احتمالية لا مانع منها، فلو غسل يده المتنجسة بماء مشكوك الطهارة، فإنه يستصحب طهارة الماء ونجاسة اليد معاً، ولا مخالفة قطعية للعلم الإجمالي، وفيما نحن فيه، وإن علمنا بأن العبد إما مملوك كلّه- للمولى أو للمشتري- وأما حرّ كلّه، والحكم بالتنصيف يخالف العلم المذكور، لكن لا يلزم من ذلك مخالفة قطعية من المشتري والعبد، نعم، الحاكم يعلم بأن حكمه مخالف للواقع، إلا أنا ملزمون بمتابعة حكمه رعاية لمصلحة رفع الخصومة وفصل النزاع.
هذا، ولو حصل لنا العلم بعدم وجوب شراء النصف من المشتري، لأنه إما كلّه ملك للمشتري وإما كلّه حرّ، فيحصل العلم التفصيلي بعدم وجوب شراء المولى النصف من المشتري، ولا تقتضي ظواهر الأدلّة ذلك، بل يتوقف القول به على قيام دليل آخر، وهذا إشكال آخر.
ولو كان العبد في يد المشتري، فإن قدّمنا بينة الداخل حكم له، وإن قدّمنا بينة الخارج حكم بالعتق، لأن العبد خارج قاله في (الجواهر) تبعاً (للدروس).
لكن تقدّم منا القول بأن ذا اليد هو المولى وإن كان بيد المشتري.