القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨٧ - المسألة الاولى (حكم ما لو أقر المحكوم عليه أو أنكر)
وإن كانت الشهادة بوصف يتعذر اتفاقه إلا نادراً- كما إذا قالت بأن فلان ابن فلان صاحب الصفة الكذائية والمهنة الفلانية- لم يلتفت إلى إنكاره الحكم عليه، بلاخلاف بين من تعرّض لذلك كما في (الجواهر)، وذلك لأنه خلاف الظاهر.
هذا، وفي المسألة تفصيل، لأنه إذا أنكر كونه المحكوم عليه، فتارة: يدّعي المدّعي كونه هو على التعيين، وحينئذ، ليس للحاكم الثاني إنفاذ حكم الأول في حق هذا الشخص، بل تجري أحكام المدعي والمنكر. وأخرى: يتردّد المدّعي بين هذا وشخص آخر يشترك معه في الاسم والوصف، فإن كان هذا التردّد من المدّعي من أول الأمر، كان المورد من فروع مسألة الدعوى على المردد، كدعوى وليّ المقتول بأن أحد هذين قاتل أبي، وفي صحة هذه الدعوى بحث وخلاف، وبناء على صحّتها، يطالب المدّعي بالبينة، ومع عدمها يحلف الرجلان إن كانا حاضرين أو الحاضر منهما، ومع الامتناع تردّ اليمين على المدعي.
ولو شهد الشاهدان على معين، وحكم الحاكم عليه بأداء الحق ثم اشتبه، فلا ريب في صحة الحكم، فإن وقع الإشتباه من عدم ذكر الحاكم الأول للأوصاف والمشخصات بالتفصيل، جاء ما ذكره المحقق من أنه إن كانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق ... بخلاف ما لو كان الوصف مما يتعذّر اتّفاقه إلا نادراً وقد ذكره الحاكم الأول بالتفصيل، فإنه لا يلتفت إلى إنكاره، لأنه خلاف الظاهر، وإن كان سماع دعواه انطباق الاسم والوصف فعلًا على غيره غير بعيد.
قال المحقق: «ولو ادّعى أن في البلد مساوياً له في الاسم والنسب، كلّف إبانته في إثباته، فإن كان المساوي حيّاً سئل، فإن اعترف أنه الغريم الزم واطلق الأول، وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبيّن»[١].
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٩.