القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١٣ - حكم ما لو ادعى اثنان شراء دار وهي في يد البائع
بمنزلة التلف لآفة سماوية ... نعم، لو قلنا إن الإقرار قبل القبض إتلاف كالآفة السماوية، لم يتوجّه له اليمين حينئذ، وإن كان هو كما ترى».
ففيه: إن كلّ تلف قبل القبض فهو من مال البائع، يشمل إتلاف البائع نفسه، بل يكون حينئذ من مال البائع بالأولويّة.
وكيف كان، فعلى القول بعدم انفساخ العقد الثاني، توجّهت اليمين، وأما على القول بشمول «كلّ مبيع ...» لإتلاف البائع، فالإنفساخ متحقق.
لكنّ الصحيح هو توجّه اليمين على البائع في محلّ الكلام، لما ذكرنا من عدم صدق الإتلاف بالإقرار مع إنكار أصل البيع.
الثالثة: أن يصدّق كليهما معاً، فالحكم حينئذ هو تنصيف الدار مع يمينهما، إذ تكون كالعين الخارجية التي وقع النزاع عليها وهي في يد المتنازعين، لأنه مع إقرار البائع لهما تكون يده بمنزلة يديهما، ثم إن صدّقهما في أخذ الثمن منهما استرجع لكلّ واحد نصف ما دفع إليه.
الرابعة: أن يصدّق كلّ واحد في النصف، فيحكم بالنصف لكلّ منهما مع حلفه له عى إنكار النصف الآخر، فإن كان مقراً بأخذ كلّ الثمن من كلّ واحد، وجب إرجاع النصف، وإلا أُحلف على إنكار أخذ الكلّ، فإن نكل وحلف المدّعي أُخذ منه.
الخامسة: أن يقول: لا أعلم لمن هي منكما، فيكون إقراراً بأنها ليست له، وحينئذ، تكون كالعين التي تنازع عليها اثنان مثلًا وليس لأحدهما عليها يد، وفيها أقوال:
أحدها: الحكم بالتنصيف، والثاني: القرعة مع اليمين، والثالث: القرعة بلا يمين لو امتنعا عنها أو حلفا معاً.