القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥٨ - أن لا يدعي ما لا يجوز تملكه
لكن لو كان المدعي من أقرباء المالك وذويه، فالظاهر الاستماع في ما لا يستلزم تصرّفاً في ماله من غير ولاية ولا وكالة، لانصراف أدلّة المنع حينئذ، والقدر المتيقن من الإجماع غيره.
ثم إن المشهور قيام الوكيل والوصي والولّي مقام صاحب المال في جميع مراحل الدعوى، واستثنى بعضهم إحلاف المدّعى عليه، إلا أن أن مقتضى عمومات أدلّة الولاية والوكالة والوصاية ... هو جواز الإحلاف أيضاً، كما عليه المشهور.
أن لا يدّعي ما لا يجوز تملّكه:
قال المحقق: «ولا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً»[١].
أقول: ويشترط في الدعوى أن يكون موردها أمراً جائزاً شرعاً وعقلًا، فلا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً ونحوهما مما لا يصح تملّكه له، ولا تسمع دعواه زوجيّة احدى محارمه، وقيل: له دعوى الأولويّة بالخمر مثلًا لأجل فائدة محلّلة، كأن يبقي الخمر حتى تنقلب خلًا، أو يأخذ العذرة للتسميد، كما لا بأس بدعوى استحقاق ثمنها حال عدم الإسلام، أو يدّعي ثمنها على مستحلّها بناءاً على جواز بيعها ممن يستحلّها، والدليل على الجواز عمومات أدلّة القضاء بعد عدم تماميّة دعوى انصرافها عن مثل ذلك.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٦.