القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩٨ - صفات القاسم
بالتقسيم حكم الحاكم به من باب كونه وليّاً على الممتنع، وكان التقسيم نافذاً.
وإذ كانت القسمة منصباً، وكان القاسم منصوباً من قبل الإمام أو الحاكم، لزم وجود الشرائط الآتية فيه: قال المحقق قدّس سرّه:
صفات القاسم:
«ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة»[١].
أقول: لا شبهة ولا خلاف في اشتراط كونه بالغاً عاقلًا، إذ لا عبرة بأفعال الفاقد للبلوغ والعقل، كما لاريب ولا خلاف في اعتبار الإيمان والعدالة فيه، لأن صاحب هذا المنصب ذو ولاية، وقد قال اللَّه عزوجل: «لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[٢].
قال: «والمعرفة بالحساب»[٣].
أقول: وكذا نحوه مما تحتاج إليه القسمة غالباً.
قال: «ولا يشترط الحرية»[٤].
أقول: ظاهر (الجواهر) الإجماع على عدم اشتراط الحريّة في القاسم، فيجوز أن يتولى ذلك العبد الجامع للشرائط المعتبرة بإذن المولى[٥].
قالوا: ويشترط فيه القصد، بأن يقسم المال ويفرز الحقوق مع القصد والإنشاء، كما يصدر الحاكم الحكم كذلك.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٠.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٢٤.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ١٠٠.
[٤] جواهر الكلام ٤٠: ١٠٠.
[٥] جواهر الكلام ٤٠: ٣٢٧.