القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢٩ - المسألة الثالثة (في قسمة القرحان المتعددة)
المسألة الثالثة: (في قسمة القرحان المتعدّدة)
قال المحقق: «لو كان بينهما قرحان متعددة، وطلب واحد قسمتها بعضاً في بعض، لم يجبر الممتنع»[١].
أقول: لو كان بين الشريكين أملاك متعددة، مستقل بعضها عن بعض، بحيث يرى أهل العرف التعدد فيها والاستقلال- بخلاف ما إذا كان التعدّد- تعدّد الغرف في دار واحدة، فإن العرف يرى الملك واحداً- فالمشهور عدم جواز الإجبار على تقسيم بعضها ببعض، بأن تجعل قطعة من العقار في مقابل قطعة، بخلاف ما إذا كان الملك واحداً، فلا مانع من جعل غرفة في مقابل غرفة.
وهذا يكون في الدور المتعددة، والأراضي المتعددة، والدكاكين المتعددة، والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير، أما في الثياب- مثلًا- فيجوز مع التعديل في القيمة.
وكلمات الأصحاب في عدم الإجبار هنا مطلقة، أي سواء أمكن تقسيم كلّ واحد على حدة أولا، وسواء كانت متجاورة أولا، وعن ابن البراج أنه قال: إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضها في بعض. قال: وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كلّ على حدة جمع حقه في ناحية.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤.