القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣٤ - الأقوال في شهادة الصبي
الصغير.
فهذا هو القدر المتيقّن من دلالة الأخبار بعد الجمع بينها، وبه يظهر النظر في كلمات صاحب (الجواهر) في هذا المقام، كما بان لك النظر في كثير من الكلمات المسطورة في هذا المبحث. هذا كلّه في القتل.
وأمّا الجراح، فلابدّ فيه من القطع بالملاك، حتى تتم الأولويّة، وذلك في غاية الإشكال، بل ظاهر خبر محمد بن حمران نفي الأولوية، حيث قال عليه السلام «لا إلا في القتل»[١]، اللهم إلا أن يقال بالجراح المنجرّ إلى القتل، لكن فيه: أن القتل قد يكون بلا جرح.
هذا، ولما كان موضوع النصوص هو «الصبي» ولا دليل على إلغاء الخصوصية، فالظاهر اختصاص الحكم بشهادته دون «الصبيّة» فإنها تبقى على مقتضى الاصول والعمومات الدالّة على عدم قبول شهادتها، وبه صرّح العلّامة في (التحرير)[٢] والشهيد الثاني في (الروضة البهية)[٣] وغيرهما[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٣/ ٢. كتاب الشهادات، الباب ٢٢.
[٢] تحرير الأحكام ٥: ٢٤٤.
[٣] الروضة البهيّة ٣: ١٢٥.
[٤] رياض المسائل ١٥: ٢٣٦.