القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١٧ - ٤ - أن يقر من هي بيده لأحدهما غير المعين
لهما، يجب على الثالث اليمين على نفي كون العين لهما، وهل يشترط تعيين المالك أو يكفي إنكار كونها لهما؟ قالوا بالثاني، فإذا حلف اقرت العين في يده وارتفع النزاع.
وعن المحقق الأردبيلي[١]: إنه يحلف على نفي العلم بكونها لهما لا على البت.
ولعلّ الوجه فيما ذكره هو: أن اليمين على نفي كونها لهما، يمين في ملك غير الحالف، ولا فائدة لليمين في ملك الغير، سواء كان نفياً أو إثباتاً، ووجه ما ذكره القوم من كون اليمين على البت هو: إنه يكفي لتوجّه اليمين إليه كون مورد اليمين في يده، فيقولان له: إن الذي في يدك لنا، فيحلف على نفي كونه لهما.
وكيف كان، فإذا حلف سقطت دعواهما، وإن نكل، فإن كان نكوله بالنسبة إلى كليهما معاً، كانت العين كالعين التي هي في يد المتنازعين، فيتحالفان على القول المشهور ويحكم بالتنصيف، وعلى قول المحقق قدّس سرّه يحكم به من دون تحالف، وإن نكل عن اليمين لأحدهما دفعت العين للذي حلف له بناء على كفاية النكول، وبعد الردّ واليمين على القول الآخر، ولا يغرم الثالث النصف الآخر، لبطلان قوله «ليست لكما» بنكوله، ثم للآخر أن يدّعي على ذي اليد، فتكون صغرى لقاعدة «البينة على المدعي واليمين على المدّعى عليه» فإن نكل المدّعى عليه عن اليمين فالقولان.
٤- أن يقرّ من هي بيده لأحدهما غير المعيّن.
والصورة الرابعة: أن يقرّ بكون العين لأحدهما لا على التعيين. وفي هذه الصورة تكون العين كالعين التي هي تحت يدهما، فيحكم بالتنصيف على ما تقدم في تلك الصورة.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١٩٠.