القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٢ - النظر في المقسوم
واحد من الشركاء، فإذا آجروه كلّهم للحمل أو القسمة قسّمت الأجرة عليهم بالحصص، لأن حرمان صاحب التسعة أعشار من الإستفادة من المال- لأجل الشركة- تسعة أضعاف حرمان صاحب العشر، فتكون استفادته من المال بالتقسيم تسعة أعشار استفادته، فعليه تسعة أعشار الاجرة.
فالحق هو الاستدلال بالإجماع وبقاعدة نفي الضرر، كما عن الشيخ قدّس سرّه في (الخلاف)[١].
النظر في المقسوم:
قال المحقق قدّس سرّه: «وهو إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال مثل الحبوب و الأدهان، أو متفاوتها كالأشجار والعقار، فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة، لأن الإنسان له ولاية الانتفاع بماله، والإنفراد أكمل نفعاً»[٢].
أقول: قسّم المحقق قدّس سرّه المقسوم إلى قسمين، أي إلى المتساوية أجزاؤه من حيث الوصف والقيمة كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان، وإلى المتفاوتة أجزاؤه كالأشجار والعقار، وقد حكم في القسم الأول بجواز إجبار الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة، قال في (الجواهر): بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم، بل الظاهر الإتفاق عليه، ولعلّه العمدة بعد قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر والضرار في القسمة المفروض شرعيّتها[٣]، وأما الثاني ففيه تفصيل كما سيأتي.
[١] كتاب الخلاف ٦: ٢٢٩
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠١.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٣٣٧.