القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٤ - النظر في المقسوم
متساوياً ومتفاضلًا كان أولى»[١].
قال في (الجواهر): وفيه أن معنى كلام المحقق هنا أنه لو فرض كون الاشتراك في جيّد الحنطة ورديئها، بحيث كان المنّان من الرديّ يساوى المنّ الواحد من الجيّد، فلو أخذ أحدهما المنّين في مقابل الواحد من الجيّد جاز ولا يلزم الربا، لأنه تقسيم أي تعيين لحق كلّ واحد وليس بيعاً، وإن كان التقسيم في حقيقته معاوضة.
قلت: لكن ظاهر العبارة لا يساعد هذا المعنى، فإنه يقول: المقسوم إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال أو متفاوتها، فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة، فلو فرض كونهما شريكين في الجيّد والرديّ، فإن أخذ المنّين من الرديّ في مقابل المنّ من الجيّد ليس تقسيماً إجباريّاً، بل من التقسيم المشتمل على الرد[٢].
قال المحقق: «والثاني، إما أن يستضرّ الكلّ أو البعض أو لا يستضر أحدهم، وفي الأول لا يجبر الممتنع كالجواهر والعضائد الضيقة، وفي الثاني: إن التمس المستضر اجبر من لا يتضرر، وإن امتنع المتضرر لم يجبر ...»[٣].
أقول: هذا حكم المقسوم المتفاوتة أجزاؤه، وتفصيله أنه إما أن يستضرّ كلّ الشركاء بقسمته أو بعضهم، أو لا يستضر أحدهم.
أما الثالث، فالحكم فيه واضح، فإنه يقسم بلا كلام، وأما إذا كان المال مما
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٣٢.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٣٨.
[٣] شرائع الاسلام ٤: ١٠١.