القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥٤ - ٦ - هل يشترط كون الموصي في غربة؟
الإجماع عليه كما في (الجواهر)[١].
والإشتراط صريح أخبار أحمد بن عمر[٢]، وهشام بن الحكم[٣]، وحمزة بن حمران[٤]، وقد جاءت الأخيرة في (المسالك) و (الجواهر) وغيرهما بلفظ «إنما ذلك إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة»[٥] أي بكلمة «إنما» الدالة على الحصر، وهي غير موجودة في الوسائل[٦].
وكيف كان، فإن الجملة شرطية، ومفهومها حجة، والسند في الأولين تام بلا كلام، فلا وجه للطرح، ودعوى الإجماع على عدم الاشتراط غير تامة.
ودعوى ورود ذلك مورد الغالب كما في (الجواهر)[٧]، كما ترى، إذ لا تدخل أداة الحصر «إنما» ولا تجئ الجملة الشرطية حيث يكون القيد وارداً مورد الغلبة.
نعم، لو كانت الجملة «لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد» تعليلية، أمكن رفع اليد بها عن قيد «السفر» بناءاً على تقدّم عموم العلّة على المفهوم، لكن في ظهور الجملة المذكورة في التعليل تأمل.
[١] جواهر الكلام ٤١: ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٠/ ٢. كتاب الشهادات، الباب ٤٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٠/ ٣. كتاب الشهادات، الباب ٤٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٢/ ٧. كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٥] المسالك: ١٤/ ١٦٢، جواهر الكلام ٤١: ٢٠.
[٦] كلمة« إنّما» موجودة في الكافي. راجع الكافي ٧: ٣٩٩/ ٨.
[٧] جواهر الكلام ٤١: ٢٠.