القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠٠ - حكم الإختلاف في الاجرة ولا بينة
حكم الإختلاف في الاجرة ولا بينة
إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهراً معيناً واختلفا في مقدار الاجرة وقد عدما البينة، فالمشهور على أن القول قول المستأجر بيمينه، سواء كان الإختلاف بعد الاستيفاء أو في أثنائه أو في ابتدائه، بل عن (التذكرة)[١] نسبة هذا القول إلى علمائنا.
وعن الشيخ في (المبسوط)[٢] القول بالتحالف، وقد تبعه عليه بعض المتأخرين كما في (الجواهر) و (المسالك)[٣].
ووجه ما ذهب إليه المشهور هو: أن المستأجر منكر للزائد الذي يدّعيه عليه الموجر، مع اتفاقهما على ثبوت ما يدّعي المستأجر، وإذ تحقق عنوان المدّعي على الموجر، والمنكر على المستأجر، دخلا في عموم الخبر[٤]، فإن حلف المستأجر كان القول قوله وسقطت دعوى الموجر، وإن نكل حكم للموجر، على قول، وردّت اليمين على الموجر، فإن حلف أخذ وإن نكل كذلك سقطت الدعوى، على قول آخر.
ووجه ما ذهب إليه الشيخ في (المبسوط) هو: إن المورد ليس من مصاديق المدّعي والمنكر، بل إن كلّاً منهما مدّعٍ ومدّعى عليه، لأن ذاك يدّعي وقوع العقد
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٩٢( حجري).
[٢] المبسوط في فقه الإماميّة ٣: ٢٦٥- ٢٦٦.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٤٥٧. مسالك الأفهام ١٤: ١٠٤. كفاية الاحكام ٢: ٧٣٤. الدروس الشرعية ٢: ١٠٧.
[٤] يعني قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه.