القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣٧ - الصورة الثانية كون العين بيد أحدهما فهل يقدم الداخل أو الخارج؟
دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أن البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه، وحكم في دمائكم أن البينة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى، لئلا يطلّ دم امرئ مسلم»[١].
أقول: والإنصاف ظهور الأخبار الأربعة الثانية في أن ميزان القضاء في مقام المرافعة كون البينة على المدّعي، وكون اليمين على من أنكر، وأنه لم تجعل البينة على المدّعى عليه في الشرع في مورد إلا لحكمة مخصوصة بذلك المورد[٢].
واستدلّ صاحب (الجواهر) لسماع بيّنة المدّعى عليه بعموم ما دلَّ على حجّية شهادة العدلين كتاباً وسنّة.
قلت: وأيضاً: يمكن الإستدلال له بالسيرة، فإنها قائمة على قبول خبر العدل الواحد فضلًا عن العدلين، لكن ردع الشارع عن قبول خبر العدل الواحد في الموضوعات.
لكن المرسلة المنجبرة وخبر منصور يخصّصان العام، ويصلحان للرّدع عن السيرة في هذا المقام ...
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٥/ ٦. أبواب كيفية الحكم، الباب ٣.
[٢] أقول: وخير دليل على القول الأول خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال:« قلت للشيخ عليه السلام: خبّرني عن الرجل يدّعى قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بما له، قال: فيمين المدّعي عليه، فإن حلف فلا حقّ له، وإن ردّ اليمين على المدّعى فلم يحلف فلا حق له[ وإن لم يحلف فعليه] وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البينة فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إلَه إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه، فإن حلف وإلا فلا حق له، لأنا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة، فإن ادّعى بلا بينة فلا حق له، لأن المدّعى عليه ليس بحي، ولو كان حياً للزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت الحق» وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٤. وهو خبر قد اعتمد عليه صاحب الجواهر نفسه في المباحث السابقة ..