القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥٨ - هل اليد من المرجحات؟
قلت: وما ذكره تام إلا قوله: «بل يتجه فيه انتفاؤها عنهما» الظاهر في أنه مع نكولهما عن اليمين يتجه نفي كونها زوجة لهما، فإنا نقول بأن مقتضى البينتين تحقق العلم الإجمالي بكونها لأحدهما، وإن لم يحصل العلم الإجمالي بكونها بينهما، فلا ريب في إفادتهما نفي كونها لثالث، فلا يجوز تزويجها من ثالث، فلا مناص حينئذ- أي في صورة نكولهما- عن القرعة مرة ثانية، فيكون من خرج اسمه أولى بها بلا يمين.
قال في (الجواهر): «ومما ذكرنا يظهر لك النظر في كلام الفاضل حيث قال:
«فصل: في أسباب الترجيح لحجة على اخرى، وهي ثلاثة: الأول: قوّة الحجة كالشاهدين، والشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين، ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها والتعادل»[١].
ووجه النظر هو ما عرفت من عدم اندراج الشاهد واليمين تحت النصوص، فلا يتحقق التعارض، والترجيح فرع التعارض كما هو واضح.
هل اليد من المرجحات؟
ثم ذكر العلامة السبب الثاني من أسباب ترجيح احدى البينتين على الاخرى بقوله: «الثاني: اليد، فتقدم بينة الداخل على الخارج على رأي، والأقوى العكس».
أي: فتكون اليد سبباً لتقدم بينة الداخل على بينة الخارج، على رأي بعض الأصحاب القائلين بحجية بينة ذي اليد، واختار قدّس سرّه العكس، وهو تقديم
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٣٣.