القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨٣ - المسألة الثالثة (لو كانت دار في يد إنسان وادعى آخر أنها له ولأخيه إرثا)
أن يكون عادلًا أميناً كما تقدّم في محلّه، فكيف يكون هذا الإنسان قاسماً في هذا المقام؟.
الثالث: وإذا سلّم نصف الدار إلى المدّعي، فما هو حكم النصف الآخر الذي يدّعي كونه للأخ الغائب؟ فيه قولان:
أحدهما: أن يكون الباقي في يد من كانت الدار في يده حتى مجي الغائب.
وهو رأي الشيخ في (المبسوط)[١]. ظاهر المسالك تصحيح قول الشيخ في الخلاف لا ما قاله في المبسوط لانه نقل قول الشيخ في الخلاف ثم ما قاله في المبسوط فقال والاول اصح[٢].
والآخر: أن ينتزع الباقي منه ويجعل في يد أمين حتى حضور الغائب.
وهو رأي الشيخ في (الخلاف)[٣] وهو الأقوى عند صاحب (الجواهر).
وجه الأول هو: إن البينة حجّة بعد دعوى صاحب المال، وحيث أن الغائب غير موجود حتى يدّعي، فبيّنة أخيه لا تثبت ملكية الغائب للنصف الآخر، فيبقى بيد من كانت الدار في يده كما كان.
ووجه الثاني هو: أن البيّنة حجّة، ولا يتوقّف استيفاء الحق على حكم الحاكم المتوقف على حضور المدّعي ودعواه، وعليه، فترفع يد ذلك الإنسان عن الباقي.
وقد قدّمنا في محلّه بيان هذين القولين، وأن الأقوى هو الثاني.
وقد يجعل منشأ الاختلاف صلاحيّة قيام أحد الورّاث مقام الميت في إثبات
[١] المبسوط في فقه الامامية ٨: ٢٧٤. مسالك الأفهام ١٤: ١٤٣.
[٢] لاحظ المسالك ١٤: ١٤٣.
[٣] كتاب الخلاف ٦: ٣٤٠ مسألة( ١٢). جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٧.