القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥٦ - حكم ما لو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث
إلا أن ذلك كلّه كما ترى، بل كلام الأصحاب فيما لو أقام كلّ منهم البينة كالصريح في خلافه، فلا محيص عن حمل كلامهم هنا على تقدير تقديم بينة الداخل أو على الاكتفاء بها عن اليمين، أو التزام اليمين على ما في اليد، فتأمل[١].
أقول: لعلّ وجهه: إن وجود الفرق بين الأجزاء المشاعة والأجزاء المنحاز بعضها عن بعض واضح، لأنه في المشاع لما يضع الثلاثة أيديهم يكون بيد كلّ ثلث عرفاً، إلا أنه لا يملك كلّ واحد ما كان تحت يده، بل تعتبر السلطنة لكلّ على الثلث المشاع، ويعرض كلّ ثلث ما يعرض المشاع، كجواز بيع السهم المشاع في كلّ الأجزاء. فمن قال بحجيّة بينة ذي اليد فدليله العمومات وهي هنا تتقدّم بتأيّدها باليد، ومن قال بتقدم بينة الخارج فدليله التفصيل في الحديث، لكونه قاطعاً للشركة.
لكن الملاك الموجود في الجزء المنحاز موجود في هذا المقام، فيكون جواب (الجواهر) عن كلام كاشف اللثام فيه تأمل، أي، يمكن أن يقول العلماء في الثلث المشاع كقولهم في المنحاز، لوحدة الملاك.
ولو كانت يدهم جميعاً خارجة، واعترف ذو اليد بأنه لا يملكها ولا بينة، فللمستوعب النصف، لعدم المنازع له فيه من كلّ من مدّعي النصف والثلث، ويقرع في النصف الآخر، فإن خرجت لمدّعي الكلّ أو للثاني حلف وأخذ، وإن خرجت للثالث حلف وأخذ الثلث، ثم يقرع بين الآخرين في السدس، فمن خرج حلف وأخذ.
ولو أقام أحدهم خاصّة بينة، فإن كانت لمدّعي الكلّ أخذ الجميع، وإن
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٨٦.