القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٧٠ - حكم ما لو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض المتاع
وخدم، أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه بلا بينة؟ فكتب إليه عليه السلام:
يجوز بلا بينة.
قال: وكتبت إليه: إن ادّعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو ام زوجها في متاعها وخدمها مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم، أيكون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى؟ فكتب: لا»[١].
وقد أطنب ابن ادريس في ردّها بوجوه، فقال ما نصّه: «ولقد شاهدت جماعة من متفقهة أصحابنا المقلدين لشواذ الكتاب يطلقون بذلك، وأن أبا الميتة لو ادّعى كلّ المتاع وجميع المال كان قوله مقبولًا بغير بينة، وهذا خطأ عظيم في هذا الأمر الجسيم، لأنهم إن كانوا عاملين بهذا الحديث فقد أخطأوا من وجوه:
أحدها: إنه لا يجوز العمل بأخبار الآحاد عند محصّلي أصحابنا، على ما كرّرنا القول فيه وأطلقناه.
والثاني: إن من يعمل بأخبار الآحاد لا يقول بذلك ولا يعمل به إلا إذا سمعه من الراوي من الشارع.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩/ ١. أبواب كيفية الحكم الباب ٢٣. عن الكليني عن محمد بن جعفر الكوفي يعني الأسدي عن محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى.
قال: ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عيسى عن أخيه جعفر بن عيسى.
فأما احتمال الضعف في طريق الكافي والتهذيب فالظاهر أنه من جهة« محمد بن إسماعيل وهو البرمكي» بناء على اعتبار جرح ابن الغضائري لكن عن النجاشي:« ثقة مستقيم».
وأما الجزم بصحة طريق الفقيه، فإنّ إسناد الصدوق إلى محمد بن عيسى- وهو« ابن عبيد»- صحيح، وأن هذا الرجل ثقة عند النجاشي، وقوله مقدّم على قول الشيخ لدى التعارض، إن لم يسقط تضعيف الشيخ هنا لابتنائه على ما ذكره شيخنا الجد المامقاني، وإن أخاه« جعفر بن عيسى» ثقة ...