القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧٨ - الإصرار على الصغائر كبيرة
كَرِيماً». قال قلت: فالشفاعة لمن تجب؟ فقال: حدثني أبي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل.
قال ابن أبي عمير فقلت له: يا ابن رسول اللَّه، فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر، واللَّه تعالى يقول «وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى»[١] ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى؟
فقال: يا أبا أحمد، ما من مؤمن يذنب ذنباً إلّاساءه ذلك وندم عليه، وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: كفى بالندم توبة، وقال: من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة- إلى أن قال- قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: لا كبير مع الإستغفار ولا صغير مع الإصرار، الحديث»[٢].
٢- أبو بصير: قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا واللَّه، لا يقبل اللَّه شيئاً من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه»[٣].
٣- السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: من علامات الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وشدّة الحرص في طلب الدنيا، والإصرار على الذنب»[٤].
٤- جابر عن أبي جعفر عليه السلام «في قول اللَّه عزوجل «وَلَمْ يُصِرُّواْ
[١] سورة الأنبياء ٢١: ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٥/ ١١. أبواب جهاد النفس، الباب ٤٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٧/ ١. أبواب جهاد النفس، الباب ٤٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٧/ ٢. أبواب جهاد النفس، الباب ٤٨.