القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦٨ - الوصف الرابع العدالة
الوصف الرابع: العدالة
قال المحقق: «الرابع: العدالة، إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق»[١].
أقول: التعليل بعدم الطمأنينة بشهادة الفاسق ربما يفيد قبول شهادة الفاسق مع إفادة الطمأنينة، وأيضاً: ربما يفيد قوله: مع التظاهر بالفسق قبول الشهادة من الفاسق غير المتظاهر بالفسق.
لكن الإلتزام بالأمرين مشكل.
فالصحيح: الإستدلال بالكتاب والسنة والإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب، على اعتبار وصف العدالة[٢] في الشاهد، وعدم قبول شهادة الفاسق.
أما الكتاب، فقد استدلّ بآيات منه، كقوله تعالى: «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ»[٣] وقوله تعالى في الوصية «اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ»[٤] فإن اعتبار العدالة في الشاهد على الوصية يقتضي اعتبارها في غيرها بالأولوية، وقوله تعالى: «مِمَّن
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦.
[٢] ذكر السيد الاستاذ في تعليقته على العروة وعلى الوسيلة: إن العدالة نفس الاجتناب عن الكبائر، الناشئ عن الحالة النفسانية المعبر عنها بالملكة وإن حسن الظاهر كاشف عن وجودها.
وقد استظهر دام ظله هذا الذي اختاره من صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور المذكورة في المتن، حيث تكلّم بعض الشيء في شرح العدالة، وتعرض للأقوال المذكورة فيها، ولعلّنا ننشر ذلك في رسالة مستقلة بإذن اللَّه.
[٣] سورة الطلاق ٦٥: ٢.
[٤] سورة المائدة ٥: ١٠٦.