القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦٧ - هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
صحيحة وإن كانت على ثوبه. وهنا، لما لم يكن المطلق عالماً باشتراط العدلين مثلًايكون طلاقه صحيحاً ويترتب عليه الأثر.
هذا، وبناءاً على عدم قبول شهادتهم على أمثالهم، فهل تقبل لأمثالهم؟
قال العلّامة في (المختلف): لا[١]، والشيخ يقول: نعم[٢].
وفي (المستند): وظهر مما ذكرنا أنه لم تخرج من الأصل إلا صورة واحدة وهي شهادة أهل كلّ ملّة على أهل ملّته خاصة، وهل تقبل له؟ الظاهر: لا، للأصل. إلا إذا كانت عليه أيضاً فتسمع، لأن قبول الشهادة عليه بالدليل، وعدم قبولها له بالأصل، والدليل مقدّم على الأصل»[٣].
قلت: الأظهر: إن «على» في أخبار الباب وكذا في قوله تعالى «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ»[٤] ليس بمعنى «الضرر» حتى لا تقبل في غيره، مع أن في كل مورد يوجد «عليه» يوجد «له»، لأن المفروض كون الطرفين من أهل ملة واحدة، اللهم إلّاأن لا يكون طرف آخر، كما لو كان قد أوصى بصرف كذا من ماله على المعبد مثلًا، لكنه قليل.
نعم، لو شك في القبول، فالأصل عدمه، كما لا يخفى.
[١] مختلف الشيعة ٨: ٥٠٥ ٥٠٦.
[٢] النهاية: ٣٣٤.
[٣] مستند الشيعة ١٨: ٣٥.
[٤] سورة البقرة ٢: ١٤٣.