القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣٢ - الصورة الاولى كون العين بيد المتداعيين
خصوص ما نحن فيه، لأن التنصيف تكذيب للبينتين.
وأشكل عليه في (الجواهر) بقوله: كأنه اجتهاد في مقابلة النص[١].
وفيه: إنه ليس اجتهاداً في مقابلة النص، بل لعلّه يخدش في ظواهر هذه النصوص.
قلت: لكن مقتضى النصوص توجّه اليمين على من خرج اسمه، لا أنه يقضى لمن خرج اسمه، فإن حلف قضي له وإلا احلف الآخر وقضي له بحلفه.
وعن ابن الجنيد: التحالف مع تساوي البينتين، فإن حلف أحدهما استحق الجميع، وإن حلفا اقتسماها، ومع اختلاف البينتين يقرع، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين[٢].
قال في (الجواهر): لا دليل عليه، بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه.
ثم نقل في (الجواهر) عن الرياض أنه بعد أن نسب المختار- الذي هو التنصيف، تساوت البينتان عدداً وعدالة وإطلاقاً وتقييداً أو اختلفت- إلى الأشهر بل عامة من تأخر إلا نادراً. قال: «خلافاً للمهذب، وبه قال جماعة من القدماء، فخصّوا ذلك بما إذا تساويا في الامور المتقدّمة كلّها، وحكموا مع الإختلاف فيها لأرجحها، واختلفوا في بيان المرجح لها، فعن المفيد اعتبار الأعدليّة خاصة هنا وإن اعتبر الأكثرية في غيرها، وعن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصة، وفي المهذب اعتبارهما مرتباً بينهما الأعدلية فالأكثرية، وعن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضاً مردداً بين الثلاثة غير مرتب بينها، وعن الديلمي اعتبار المرجح مطلقاً غير مبين له
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤١٢- ٤١٣.
[٢] مختلف الشيعة ٨: ٣٧٢. كشف اللثام ١٠: ١٩١- ١٩٢.