القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣٨ - الثانية (إذا أقتسما ثم ظهر البعض مستحقا)
الثانية: (إذا أقتسما ثم ظهر البعض مستحقاً)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا، فإن كان معيناً مع أحدهما بطلت القسمة، ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل ط ولو كان فيهما لا بالسويّة بطلت ...»[١].
أقول: قال الشيخ قدّس سرّه في (المبسوط): «إذا كانت يدهما على ضيعة ثلاثين جريباً فاقتسماها نصفين، فبان ثلثها مستحقاً، فإن المستحق يتسلم حقّه، وأما القسمة فلا يخلو المستحق من أحد أمرين، إما أن يكون معيناً أو مشاعاً، فإن كان معيناً نظرت فإن حصل في سهم أحدهما بطلت القسمة، لأن الإشاعة عادت إلى حق شريكه، وذلك أن القسمة تراد لإفراز حقه عن حق شريكه، فإذا كان بعض ما حصل له مستحقاً كان حقه باقياً في حق شريكه، فأما إن وقع المستحق في نصيبهما معاً نظرت، فإن وقع منه مع أحدهما أكثر مما وقع مع الآخر، بطلت القسمة أيضاً لما مضى، وإن كان فيهما سواء من غير فضل أخذ المستحق حقه وينصرف، وكانت القسمة في قدر الملك الصحيح صحيحة، لأن القسمة إفراز الحق وقد أفرز كلّ واحد منهما حقّه عن حق شريكه، هذا إذا كان المستحق معيّناً، وأمّا إن كان
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٥.