القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١٩ - حكم ما لو فسخ أحدهما دون الآخر
بأخذ الجميع، ونعني بالأول الذي فاتحه القاضي بتسليم النصف فرضي بخلاف ما إذا فسخ المفاتح فإن الثاني يأخذ الجميع قطعاً، لإيجاب بيّنته الجميع يراجع ما لم ينازع.
والأقرب أن لكلّ منهما الأخذ»[١].
وقد ضعّف صاحب (الجواهر) قدّس سرّه هذا التفصيل كذلك. ثم قال:
«توّهم أن مقتضى الفسخ الرجوع إلى البائع لا إليه بمقتضى الحكم الظاهري، مدفوع بأن التنصيف قد كان جمعاً بين البينتين، ومع فرض الفسخ استقلت بينة الآخر بكون الجميع له بلا معارض، بل المتجه صيرورة ذلك له قهراً عليه لأنه مقتضى دعواه وبينته»[٢].
الفرع الثاني: إنه مع جواز أخذ الجميع هل هو واجب؟ وجهان، من وجود المقتضي وعدم المانع كما عرفت مع انتفاء المقتضي للخيار وهو تبعض الصفقة، ومن استصحاب الخيار الثابت له قبل الفسخ، ومن هنا تردّد المحقق قدّس سرّه، لكن قال: «أقربه اللّزوم». واستدلّ له صاحب (الجواهر) بالأصل- وهو أصالة اللزوم في العقود- وبغيره من الأدلة القائمة على لزوم العقد، وكلّ ذلك يتقدم على الاستصحاب إن تم في المقام.
هذا، ولكن الصحيح عدم جواز أخذ الجميع، لا لما ذكره الشيخ قدّس سرّه بل لأن النصف الثاني يصير بعد الفسخ إلى ملك البائع، لا أنه يعود إلى ملكه كما كان حتى يقال بأنه مع فرض الفسخ تستقل بينة الآخر بكون الجميع له بلا معارض،
[١] الدروس الشرعية ٢: ١٠٥.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٦٦.