القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٧٧ - حكم ما لو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما واختلفا في الآخر
وأما الثانية: فإن قاعدة المقتضي والمانع- بناء على تماميتها- تجري في صورة عدم جريان استصحاب المانع، مثلًا: إذا تمّ استصحاب الفسق لا يتحقق للأب ولاية عند الشك في ثبوتها، مع أن نفس الابوة مقتضية للولاية.
على أن أدلّة إرث الولد مخصصة بعدم كفره- سواء كان الكفر مانعاً أو كان الإسلام شرطاً- ومع الشك في إسلام الولد في حال موت الأب يكون التمسك بأدلّة الإرث من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
فالحق ما ذهب إليه المشهور، وإن الإستصحاب يفيد الحكم بعدم الإرث، أي: إن نفس عدم الإسلام كاف لعدمه.
قال المحقق: «وكذا لو كانا مملوكين فاعتقا واتفقا على حريّة أحدهما واختلفا في الآخر»[١].
أي إن ذلك نظير الصورتين المذكورتين، والحكم نفس الحكم، لجريان الاستصحاب كذلك.
و أما الصورة الثالثة، فلا يجري فيها الإستصحاب المذكور في الصورتين السابقتين، و سيذكرها المحقق مستقلة في المسألة الثانية.
حكم ما لو اتّفقا على أن أحدهما لم يزل مسلماً واختلفا في الآخر:
ولو اتّفقا على أن أحدهما لم يزل مسلماً واختلفا في الآخر، فقد جزم في (كشف اللثام) بأن القول قول الآخر[٢] المختلف فيه، واحتمله الشهيد الثاني في
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٠.
[٢] كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام ١٠: ٢٢٦.