القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦٠ - هل اليد من المرجحات؟
ثم قال العلامة: «ولو أراد ذو اليد إقامة البيّنة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل، فالأقرب الجواز»[١].
وجه القول بالجواز هو: أن التسجيل- أي إثبات ملكيته وثبته في سجلّ الدعاوى لدى الحاكم- غرض مقصود، فربما احتاج إلى الإثبات في المستقبل ولا يمكنه لعدم حضور الشاهدين أو موتهما أو غير ذلك.
وذكر شراح (القواعد) للعدم وجهين، أحدهما: إنه لا بينة إلا على خصم، والآخر: إن الملك ثابت له بدون البينة بمجرد اليد والتصرف مع انتفاء المنازع، فلا فائدة للبينة، وتحصيل الحاصل محال[٢].
وقد أجابوا عن الوجهين: بأن التسجيل فائدة عقلائية، ولا مانع من إقامة البينة مع عدم الخصومة الفعلية حيث يحتمل تحققها في المستقبل وعدم تمكنه من إثبات دعواه حينذاك بسبب من الأسباب.
قلت: والأقرب هو الجواز، والفرع يبتني على القول بحجية بينة الداخل كما لا يخفى.
ثم قال العلامة: «ولو أقام بعد الدعوى لإسقاط اليمين جاز»[٣].
أقول: وهذا أيضاً مبني على حجية بينة ذي اليد كما ذكرنا.
ثم قال: «ولو أقام بعد إزالة يده بينة الخارج وادعى ملكاً سابقاً، ففي التقديم بسبب يده التي سبق القضاء بإزالتها إشكال»[٤].
في (كشف اللثام): «من سبق يده وأنه الداخل والبينة تشهد له بالملك
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٩.
[٢] إيضاح الفوائد ٤: ٤١٠.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٩.
[٤] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٩.