القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥٢ - حكم ما لو أقر الثالث لأحدهما
وقد ضعّف في (الجواهر) ما عن المبسوط قال: وإن قيل في توجيهه: إنه جمع بين ما دلّ على القرعة وخبري تميم بن طرفة وغياث المتقدمين سابقاً بالتفصيل المزبور.
لكن فيه: إن المفروض في خبري سماعة وابن سنان من أخبار القرعة المقيدتين كما أن فيها المطلق أيضاً، وفي أخبار التنصيف المقيدتين كخبر غياث والمطلقتين كخبر تميم بن طرفة، فليس في ما ذكره جمع بين النصوص، بل في خبر إسحاق ما هو خارج عن الجميع وهو تحليفهما معاً، فأيهما حلف ونكل الآخر كانت للحالف، فإن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين، ولم أعرف من عمل به عدا ما تسمعه من ظاهر أبي علي[١].
حكم ما لو أقرّ الثالث لأحدهما:
قال العلامة قدّس سرّه في (القواعد): «ولو أقرّ الثالث بالعين لأحدهما، فالوجه أنه كاليد»[٢].
قال كاشف اللثام: «تقدّم على قيام البينتين أو تأخر، لقيام المعنى القائم في اليد فيه، وجزم به في المقصد السابع. ويحتمل العدم بعد إقامة البينتين، لكشفهما عن أن يد المقرّ مستحقة للإزالة، فإقراره كإقرار الأجنبي»[٣].
وفي (الجواهر): «بل قد يشكل- إن لم يكن إجماع- اندراج ذلك قبل إقامة البينتين فضلًا عما بعده فيما دل على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج،
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٢٩- ٤٣٠.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٨.
[٣] كشف اللثام عن قواعد الأحكام ١٠: ٢٥٢.