القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٩٤ - المسألة الخامسة (لو كان شيء في يد إنسان وادعى أحد كونه له سابقا وأقام بينة)
الملك فلا يدفع بالمحتمل»[١].
أي: إن اليد لها ظهور في الملك الفعلي، لكن لا كلّ يد بل اليد غير المسبوقة بالعدوانية مثلًا، وذلك، لأن حجية اليد- كما ذكرنا- مستندة إلى بناء العقلاء مع إمضاء الشارع، وتشهد بذلك رواية حفص بن غياث[٢]، والعقلاء لا يعاملون اليد التي هذه حالها معاملة المالك الفعلي، بل يقدّمون استصحاب الحالة السابقة ويحكّمونها على هذه اليد إلى أن يثبت الناقل الشرعي.
فتلك عبارة (القواعد) في المسألة، وقد قال سابقاً: «ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال، لم تسمع، إلّاأن تقول: وهو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلًا، ولو قال: أعتقد أنه ملكه بالإستصحاب ففي قبوله إشكال، أما لو شهد بأنه أقرّ له بالأمس ثبت الإقرار واستصحب موجبه، وإن لم يتعرّض الشاهد للملك الحالي. ولو قال المدّعى عليه: كان ملكك بالأمس انتزع من يده فيستصحب، بخلاف الشاهد فإنه عن تخمين، وكذا يسمع من الشاهد لو قال: هو ملكه بالأمس اشتراه من المدّعى عليه، أو أقرّ له المدّعى عليه بالأمس، لأنه استند إلى تحقيق»[٣].
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٩٠.
[٢] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام« قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له؟ قال: نعم. قال: الرجل: أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعلّه لغيره. فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: أفيحلّ الشراء منه؟ قال نعم، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: فلعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثم تقول بعد الملك: هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟ ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام، لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢/ ٢. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ٤٩٠.