القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥٠ - ٢ - هل تقبل شهادة الذمي خاصة أو تقبل من مطلق أهل الكتاب؟
١- هل تقبل شهادة الذمي في الوصية بالولاية؟
الظّاهر: أنّه تقبل شهادة الذمي في الوصية في الأموال والولاية.
لكن في (المسالك): في الأموال. قال: والحكم مختص بوصيّة المال، فلا تثبت الوصية بالولاية المعبّر عنها بالوصاية، وقوفاً فيما خالف الأصل على مورده[١].
قلت: لا يوجد في الروايات ما يمكن أن يستظهر منه التقييد بالأموال إلّا جملة: «لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد» بدعوى عدم كون الولاية ونحوها من الحقوق. ولعلّه المراد من قول الأردبيلي: إنه يشعر بذلك بعض الروايات[٢].
ولكن الظاهر شمول «الحق» في الرواية لحق الوصاية أيضاً.
٢- هل تقبل شهادة الذمي خاصة أو تقبل من مطلق أهل الكتاب؟
الظاهر الإتفاق على عدم قبول شهادة الكافر الحربي وغير الكتابي، وقد عرفت دلالة بعض الأخبار المذكورة على القبول من غير تقييد بالذمي، نعم، جاء في خبر حمزة بن حمران حيث قال عليه السلام «أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما»[٣].
لكن قيل: بأنه ضعيف سنداً فلا يصلح للتقييد[٤].
[١] مسالك الأفهام ١٤: ١٦٣.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ٣٠٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٢/ ٧.
[٤] مباني تكملة المنهاج: فإن حمزة بن حمران لم يرد فيه توثيق ولا مدح، فالخبر ضعيف وعمل الأصحاب غير جابر فالذمية غير معتبرة( ١: ٢٦٠). قلت: وينبغي أن يضاف إلى ذلك عدم دلالة رواية أصحاب الإجماع على الوثاقة، فقد ذكروا رواية صفوان وابن أبي عمير عنه. فتأمل.