القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣٨ - المسألة الثالثة (حكم دعوى رقية الصغير المجهول النسب)
قلت: وما قضى في هذا؟ قال: كان يقول: الناس كلّهم أحرار إلا من أقرّ على نفسه بالرق وهو مدرك. ومن أقام بينة على من ادّعى من عبد أو أمة فإنه يدفع إليه ويكون له رقّاً.
قلت: فما ترى أنت؟ قال: أرى أن أسأل الذي ادّعى أنها مملوكة له بينة على ما ادّعى، فإن أحضر شهوداً يشهدون أنها مملوكة لا يعلمونه باع ولا وهب، دفعت الجارية إليه، حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرّة مثلها، فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل.
قلت: فإن لم يقم الرجل شهوداً أنها مملوكة له؟ قال: تخرج من يده، فإن أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها، فإن لم يقم الرجل البينة على ما ادّعى ولم تقم المرأة البينة على ما ادّعت خلي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت»[١].
أقول: لا ريب في أن اليد أمارة الملكية، وأن الناس يعاملون صاحب اليد معاملة المالك لما في يده، كما لا ريب في قبول قول ذي اليد مع عدم المعارض والمنازع.
أما في مورد دعوى الرقيّة، فإن الأصل هو حريّة الإنسان وعدم سلطنة أحد على أحد.
واليد إنما تكون أمارة على الملكية لما في اليد، فيما إذا كان الشي الذي في اليد قابلًا للملكية، ومن هنا يشكل الحكم في المائع المردّد بين كونه ممّا يقبل الملكية كالخل أو ممّا لا يقبلها كالخمر بأنه خلٌّ استناداً إلى اليد.
وفي حجية قول ذي اليد بالنسبة إلى الأعم من الملكية وغيرها من
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٣/ ٩. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.