القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧٠ - البحث في ما يزيل العدالة
مواظباً على الصلوات، متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه. فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين.
وذلك أن الصلاة ستر وكفّارة للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلّاه، ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنما جعل الجماعة والإجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممن لا يصلّي، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيّع، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأن من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللَّه عزوجل ومن رسوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فيه الحرق في جوف بيته بالنار، وقد كان يقول: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلا من علّة»[١].
إنما الكلام في ما يزيل العدالة وما لا يزيلها:
قال المحقق قدّس سرّه: «ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر، كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة»[٢].
البحث في ما يزيل العدالة
أقول: هنا جهات من البحث:
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١/ ١. كتاب الشهادات، الباب ٤١.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦ ١٢٧.