القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦٩ - الوصف الرابع العدالة
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء»[١].
وأما السنّة، فبالأخبار الكثيرة الواردة في الأبواب المختلفة، كالوارد في شهادة المملوك: «لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا»[٢] وفي شهادة المكاري والجمّال والملاح: «ما بأس بهم، تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء»[٣] وفي شهادة الضيف: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً»[٤] إلى غير ذلك.
ومن أشهر الأخبار في مسألة العدالة وتعريفها واعتبارها في الشهادات:
صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟
قال: أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار، من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك.
والدلالة على ذلك كلّه: أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ماوراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلا من علّة، فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس. فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا: ما رأينا منه إلا خيراً،
[١] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٥/ ١. كتاب الشهادات، الباب ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨١/ ١. كتاب الشهادات، الباب ٣٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥/ ١٠. كتاب الشهادات، الباب ٤١.