القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥٣ - ٦ - هل يشترط كون الموصي في غربة؟
وثانياً: إن الإستدلال المذكور يتوقف على كون الجملة المذكورة علّة لا حكمة.
هذا، مع أن صريح الآية الكريمة اشتراط العدالة في الشاهدين المسلمين.
٥- هل تقبل شهادة المسلم العدل الواحد مع ذمّي واحد؟
قد يقال بذلك، ووجهه الأولوية في القبول من الذميين.
وفيه: إنه يتوقف على القطع بالملاك كما تقدّم.
٦- هل يشترط كون الموصي في غربة؟
قال المحقق: «ولا يشترط كون الموصي في غربة، وباشتراطه رواية مطرحة»[١].
أقول: في هذه الجهة قولان، وظاهر الآية الكريمة: «يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ»[٢]. كون الموصي مسافراً، فالجملة شرطية ومفهومها حجة، وبه أخذ جماعة، كالشيخ في (المبسوط)[٣] وابن الجنيد[٤] وأبي الصلاح الحلبي[٥]، بل ربما يفهم من بعضهم
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦.
[٢] سورة المائدة ٥: ١٠٦.
[٣] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ١٨٧.
[٤] مختلف الشيعة ٨: ٥٠٧. عن ابن الجنيد.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٣٦.