القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨٨ - حكم الإقتصاص من الوديعة
ماله، اقتصّ مستقلًا بالإستيفاء»[١].
قال في (الجواهر): بلا خلاف فيه عندنا، بل الإجماع بقسميه عليه، لإطلاق الأدلة المزبورة وغيرها[٢].
حكم الإقتصاص من الوديعة:
قال المحقق: «نعم، لو كان المال وديعة عنده، ففي جواز الإقتصاص تردّد، أشبهه الكراهة»[٣].
أقول: اختلف الأصحاب في جواز الإقتصاص من الوديعة، فذهب الشيخ في (الاستبصار) والمحقق وأكثر المتأخرين كما في (المسالك) و (الجواهر) إلى الجواز على كراهة[٤]، وذهب الشيخ في (النهاية) وجماعة إلى التحريم[٥]، ومنشأ الخلاف هو اختلاف الروايات بظاهرها في هذه المسألة.
فممّا يدلّ على الجواز: عموم الأدلّة السابقة في المسألة المتقدمة، وخصوص:
١- خبر أبي العباس البقباق: «إنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم. قال أبو العباس فقلت له: خذها فكان الألف التي
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٩.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٩١.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٠٩.
[٤] الاستبصار ٣: ٥٣/ ١٧٢، ذيل الحديث. مسالك الأفهام ١٤: ٧١. ايضاح الفوائد ٤: ٣٤٧. الدروسالشرعية ٢: ٨٦. قواعد الأحكام ٣: ٤٤٨. مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١١٠. جواهر الكلام ٤٠: ٣٩١.
[٥] النهاية: ٣٠٧. غنية النزوع ٢: ٢٤٠. الكافي في الفقه: ٣٣١. جواهر الفقه: ٢٢٨- ٢٢٩، المسألة ٧٩٢.