القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨٩ - حكم الإقتصاص من الوديعة
أخذ منك، فأبي شهاب. قال: فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه عليه السلام فذكر ذلك له. فقال: أما أنا فأحبّ أن تأخذ وتحلف»[١] فقد دلّ هذا الخبر على الجواز من غير كراهة.
٢- وخبر علي بن سليمان قال: «كتبت إليه: رجل غصب مالًا أو جارية، ثم وقع عنده مال لسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب (مثل ما خانه أو غصبه)، أيحلّ له حبسه عليه أم لا؟ فكتب: نعم، يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلّم الباقي إليه إن شاء اللَّه»[٢].
ومما احتجّ به القائل بالتحريم- بعد عمومات النهي عن التصرف في مطلق الأمانة، والعمومات الدالّة على عدم جواز التصرّف في مال الغير إلا بإذنه:
١- ما عن سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال، فكابرني عليه وحلف، ثم وقع له عندي مال، آخذه (فآخذه) لمكان مالي الذي أخذه وأجحد وأحلف عليه كما صنع؟ قال: إن خانك فلا تخنه، ولا تدخل فيما عبته عليه»[٣].
٢- ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قلت له:
الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه، ثم يستودعني مالًا إلى أن آخذ مالي عنده؟
قال: لا، هذه الخيانة»[٤].
٣- ما عن ابن أخ الفضيل بن يسار قال: «كنت عند أبي عبد اللَّه عليه
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٢/ ٣. أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٥ نفس الباب السابق.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٤ نفس الباب السابق.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٦/ ١١. أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣.