القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦١ - حكم إنهاء الحكم بالكتابة
[الجزء الثاني]
الكلام في: كتاب قاضٍ إلى قاض
إعلم أن حكم الحاكم موضوع لأحكام بالنسبة إلى غيره من الحكّام، كوجوب الإنفاذ في بعض الموارد، وعدم جوازه في بعض الموارد، ووجوب التفحص عن دليله في موارد، وعدم جوازه في أخرى.
ثم الحكم الذي يصدره الحاكم، يمكن إنهاؤه إلى الحكّام الآخرين: بالقول، وبالكتابة، بشهادة العدلين، وبإقرار المحكوم عليه بذلك الحكم.
حكم إنهاء الحكم بالكتابة
وبالنسبة إلى إنهائه بالكتابة قال المحقق[١]: «أما الكتابة فلا عبرة بها».
أي: فلا تكون موضوعاً لشيء من الأحكام، قال: «لإمكان التشبيه».
وهذا التعليل يتوجّه في عصرنا بالنسبة إلى الأحكام التي يصدرها الحكّام أو ينهونها بواسطة الهاتف أيضاً، لإمكان التشبيه في الصوت بسهولة جدّاً.
وأضاف في (الجواهر): «وعدم القصد إلى الحقيقة، وعدم الدليل شرعاً على اعتبار دلالتها».
وقد ادّعي الإجماع على عدم العبرة بالكتابة، وحكي عن بعضهم نفي الخلاف فيه، وقيل: لا مخالف إلا أبو علي ابن الجنيد الإسكافي، والأردبيلي حيث اعتبرها في صورة العلم بالكتابة، وكونه قاصداً لمعناها، قال: ولهذا جاز العمل
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٥.