القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧٨ - المسألة الثالثة (إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه هو لفلان)
والمستأجر، لأن إقراره يزيل الملكية للعين ولا يفيد كون يده عدوانية، بل تبقى على حجيتها، وعلى ما ذكرنا تنصرف الدعوى عنه، إذ لو أراد الحلف حينئذ كان في ملك غيره، وأما بناءاً على ما ذكره من عدم صدور ما يزيل الملكية منه فيجوز المرافعة معه، وعلى ما ذكرنا- من عدم الملازمة المذكورة- يترتب الأثر على إقراره فيما لو أقرّ بعد ذلك لشخص معيّن.
قال: «والوجه الثاني: إنها تنصرف عنه بذلك، ولأنها تبرء من المدّعى عليه، وينتزع الحاكم المال من يده، فإن أقام المدّعي بينة على الإستحقاق فذاك وإلا حفظه إلى أن يظهر مالكه»[١].
ت: وهذا صحيح في صورة تمامية الملازمة المذكورة، مع احتمال كون يده عليها مشروعة، فيأخذها الحاكم بعنوان النهي عن المنكر ..
فظهر أن الصحيح هو إبقاء العين في يد المدّعى عليه، فإن قلنا بأن إقامة البينة لا تتوقف على تمكن المدّعى عليه من اليمين، سمعت ويعطاها، وإلا ابقيت في يده .. وإن قال: «هي لقطة» فله أن يدفعها إلى الحاكم، لأنه مال مجهول مالكه فيرجع إليه، وله أن يقوم فيها بما يجب عليه من أحكام اللقطة.
ثم ذكر في (المسالك): إنه «إنْ أضافه إلى معلوم، فالمضاف إليه ضربان:
أحدهما: أن يمتنع مخاصمته وتحليفه ... والثاني: من لا يمتنع مخاصمته ولا تحليفه، كما إذا أضافه إلى شخص معين، فهو إما حاضر وإما غائب، فإن كان حاضراً روجع، فإن صدّق المدّعي انصرفت الخصومة إليه، وإن كذّبه ففيه أوجه ... وإن أضاف إلى غائب انصرفت عنه الخصومة أيضاً ...».
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٩٧.