القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧٦ - المسألة الثالثة (إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه هو لفلان)
كما سيأتي.
ولكن إذا كانت في يد الشخص المقر بعد فما المانع من أن يقيم المدّعي البينة لدى الحاكم على كونها له لا للمقرّ له، فيأخذها الحاكم ويدفعها إليه؟ لأنه إن كان المقرّ له حاضراً أو يمكن حضوره، فالبينة مؤثرة كما هو واضح، وإن كان غائباً حكم للمدّعي ثم الغائب على حجّته، نعم، لا يمكن إقامة البينة بأن يكون ذو اليد هو المدّعى عليه، لأنه لا يمكن له اليمين في مال المقرّ له، إلا إذا كان مورد الدعوى وجوب تسليم العين، بأن يقيم البينة على الملكية المستتبعة لوجوب تسليمها فيحلف ذو اليد على عدم وجوبه.
وأما إذا سلّم المدّعى عليه العين إلى المقرّ له، فإما هي باقية بيد المقرّ له، وإمّا هي تالفة، وهل للمدّعي أن يدّعي عليه العلم بكون المال له فيحلف على نفي العلم فإن لم يحلف غرم؟ قال المحقق: نعم، وهذه عبارته: «وإن قال المدعي: أحلفوه أنه لا يعلم أنها لي توجهت اليمين، لأن فائدتها الغرم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أوردّ»[١] وعليه العلامة في (القواعد)[٢]، وقد نسب إلى الشيخ في أحد قوليه[٣]، وفي (المسالك): يجوز إن كانت تالفة[٤]، أي، فإن كانت العين باقية أمر باستردادها ... وأما إذا لم يمتنع وحلف على نفي العلم فلا شيء عليه.
قال المحقق: «وقال الشيخ: لا يحلف ولا يغرم لو نكل، والأقرب أنه يغرم، لأنه حال بين المالك وبين ماله بإقراره لغيره».
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٦.
[٣] المبسوط في فقهالامامية ٨: ٢٦٦.
[٤] مسالك الأفهام ١٤: ٩٨.