القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٠١ - الثانية (لو انكسرت سفينة في البحر فما هو حكم ما خرج منه؟)
الثانية: (لو انكسرت سفينة في البحر فما هو حكم ما خرج منه؟)
قال المحقق قدّس سرّه: «لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله، وما أُخرج بالغوص فهو لمخرجه، وبه رواية في سندها ضعف»[١].
أقول: لقد نسب هذا الحكم إلى الأشهر عن الأصحاب، والأصل فيه رواية قال المحقق: في سندها ضعف.
قلت: عمل المشهور بها يجبر ضعف سندها، وهي خبر الشعيري، قال:
«سألت الصادق عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر، فأُخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق منها. فقال: أما ما أخرجه البحر فهو لأهله، اللَّه تعالى أخرجه لهم، وأما ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به»[٢].
إنما الكلام في حكم المسألة بحسب القواعد مع غض النظر عن الرواية، سواء قلنا باعتبارها سنداً بالإنجبار أو قلنا بعدمه لعدم الموافقة على الكبرى أو عدم ثبوت عمل المشهور بها ...
قد يقال: إن الوقوع في البحر في حكم التلف وإلا فليس الإخراج بالغوص من الامور الموجبة لانتقال الملك، وحيث كان في حكم التلف فقد خرج عن ملك
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٢/ ٢. أبواب اللقطة، الباب ١١.