القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٠٨
المسألة الرابعة: (في عدم قبول شهادة شارب المسكر)
قال المحقق قدّس سرّه: «شارب المسكر تردّ شهادته ويفسق، خمراً كان أو نبيذاً أو بتعاً أو منصفاً أو فضيخاً، ولو شرب منه قطرة»[١].
أقول: حرمة المسكر لا ريب فيها ولا خلاف، ويدلّ عليها الكتاب والسنّة، كما لا خلاف في أن شاربه تردّ شهادته ويفسق، وفي (الجواهر): الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر[٢].
ولا فرق في هذا الحكم بين أن يشرب الخمر وهو كما قال الراغب: المتخذ من العنب والتمر[٣]، أو النبيذ وهو كما في (النهاية): ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك[٤]، أو بتعاً وهو بكسر الباء وسكون التاء وقد تفتح نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن، أو منصفاً وهو من العصير كما في (المصباح): ما طبخ حتى بقي على النصف[٥]، أو فضيخاً وهو كما في (النهاية):
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٨.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٤٦.
[٣] المفردات في غريب القرآن: ١٥٩.
[٤] النهاية في غريب القرآن والحديث ٥: ٧.
[٥] المصباح المنير: ٦٠٨.