القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٠٢ - المسألة الثالثة (في حرمة اللعب بآلات القمار مطلقا)
المسألة الثالثة: (في حرمة اللعب بآلات القمار مطلقاً)
قال المحقق قدّس سرّه: «اللعب بآلات القمار كلّها حرام، كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وغير ذلك، سواء قصد اللهو أو الحذق أو القمار»[١].
أقول: لا ريب في حرمة اللّعب بآلات القمار نصّاً وفتوىً، كما لا ريب في حرمة التصرف في المال الحاصل من هذا الطريق، لأنه أكل للمال بالباطل.
ولنذكر طائفة من نصوص المسألة:
١- زياد بن عيسى قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله عزّوجلّ: «وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ»[٢] فقال: كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله، فنهاهم اللَّه عزّوجلّ عن ذلك»[٣].
٢- جابر «عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أنزل اللَّه على رسوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ»[٤] قيل: يا رسول اللَّه ما الميسر؟ فقال: كلّ ما تقومر به حتى الكعاب والجوز. قيل: فما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم. قيل: فما الأزلام؟
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٨.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٨٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ١٦٤/ ١. أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥.
[٤] سورة المائدة ٥: ٩٠.