القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٨ - أقسام القسمة
القرعة الخسيس به ويربع النفيس، ففي إجبار الآخر وجهان مبنيّان على المسألة السابقة، فإن قلنا: لا إجبار هناك فهنا أولى، وإن قلنا بالإجبار هناك فهنا وجهان، أصحّهما: المنع، لأن الشركة لا ترتفع بالكليّة.
ولو كانت الأعيان من أنواع مختلفة، كالعبد التركي مع الهندي والثوب الابريسم مع الكتان مع تساويهما في القيمة، ففي إجبار الممتنع وجهان مرتّبان، وأولى بالمنع هنا لو قيل به في السابق.
وكذا القول لو اختلف قيمتهما وأمكن التعديل.
ويظهر من المصنف وجماعة عدم اعتبار اختلاف النوع مع اتفاق القيمة، فأما الأجناس المختلفة كالعبد والثوب، والحنطة والشعير، والدابة والدار، فلا إجبار في قسمة أعيانها بعضها في بعض وإن تساوت قيمتهما.
والثالث: قسمة الرد، بأن يكون بينهما عبدان، قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ستمائة، فإذا ردّ آخذ النفيس مائتين استويا.
ولا خلاف في كون هذا القسم مشروطاً بالتراضي، وسيأتي الكلام فيه، انتهى كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه[١].
أقول: وحاصله: أنه مع اختلاف الغرض لا يجوز الإجبار، وإن أمكن التعديل في القيمة بلا ردّ، قال في (الجواهر): وهو كما ترى، لا نعرف له مدركاً ينطبق على أصولنا إلا دعوى حصول الضرر في بعض دون آخر، وهي مجرد اقتراح، وإنما صدر من العامة على أصولهم الفاسدة.
ثم قال: اللهم إلا أن يكون في مختلف جهة الشركة فيه، بمعنى عدم الشركة في
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٣٥- ٣٩.