القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١٩ - أقسام القسمة
مجموع آحاده وإن تحقّقت في أفراده بأسباب مستقلة، فإنه لا جبر في قسمة بعض في بعض قطعاً، بل الظاهر عدم مشروعية القسمة فيه بالمعنى المصطلح وإن جازت بنوع من الصلح ونحوه، لكون القسمة حينئذ قسمة معاوضة لا إفراز، وذلك لأنه معها يكون له النصف من كلّ منهما مثلًا، ولا يجب عليه معارضة ما يستحقه في أحدهما بما لصاحبه في الآخر، إذ ليست هي بإفراز حينئذ، بخلاف ما لو كانت الشركة في مجموعه، فإن له حينئذ نصفاً منه وهو يمكن انطباقه على أحدهما.
ومن ذلك يظهر لك اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض، بل لا موضوع للقسمة في غيره ممّا آحاده مشتركة بأسباب مستقلة من دون شركة بمجموعه، وليس المراد في الأول اعتبار نصف المجموع مثلًا كي يرد حينئذ عدم جواز قسمة بعض المال المشترك دون بعض أو قسمة بعضه بالإفراز والآخر بالتعديل، والمعلوم خلافه نصاً وسيرة، وإنما المراد زيادة مصاديق النصفية بملاحظة الشركة في المجموع على وجه يصح قسمته بعض في بعض بحيث يكون النصف أحد المالين مثلًا، فتأمل فإنه دقيق نافع ... إلى آخر ما ذكره قدّس سرّه[١].
وملخصه: عدم إمكان القسمة بالقيمة في صورة اختلاف سبب الشركة، فلو اشترك أخوان في مال بالإرث وفي آخر بالشراء، كان النصف المشاع من كلّ واحد لكلّ واحد من الأخوين، وحينئذ، لا يقسم هذان المالان بأن يجعل بعضه في مقابل بعض بالقيمة، وظاهر كلامه يعّم المثلي والقيمي معاً.
ولم يتّضح لنا وجه هذا التفصيل، لأن كلّ مال مشترك بالإشاعة يكون
[١] جواهر الكلام ٤: ٣٤١.