القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٠٠ - الاولى (من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له)
وقال ابن إدريس بعد الرواية: «فقه هذا الحديث صحيح، وليس هذا مما أخذه بمجرّد دعواه وإنما لم يثبت صاحب سواه، واليد على ضربين: يد مشاهدة ويد حكميّة، فهذا يده عليه يد حكمية، لأن كلّ واحد منهم نفى يده عنه وبقي يد من ادّعاه عليه حكمية، ولو قال كلّ واحد من الجماعة في دفعة واحدة أو متفرقاً هو لي، لكان الحكم فيه غير ذلك، وكذلك لو قبضه واحد من الجماعة ثم ادّعاه غيره، لم يقبل دعواه بغير بيّنة، لأن اليد المشاهدة عليه لغير من ادّعاه، والخبر الوارد في الجماعة أنهم نفوه عن أنفسهم ولم يثبتوا لهم عليه يداً لا من طريق الحكم ولا من طريق المشاهدة، ومن ادعاه له عليه يد من طريق الحكم فقبلنا دعواه فيه من غير بينة، ففقهه ما حرّرناه، وأيضاً، إنما قال ادّعاه من حيث اللغة، لأن الدعوى الشرعية من ادّعى في يد غيره عيناً أو ديناً»[١].
وما ذكره قدّس سرّه مشكل جدّاً، ولو كان هنا يد وكانت العين في الحقيقة للغير وقد تلفت بتلف سماوي، لزم أن يكونوا ضامنين له، وهذا لا يقول به أحد.
[١] السرائر في الفقه ٢: ١٩٥.