القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٤٣ - الثالثة (لو قسم تركة الميت ثم ظهر عليه دين)
الثالثة: (لو قسّم تركة الميت ثم ظهر عليه دين)
قال المحقق قدّس سرّه: «لو قسّم الورثة تركة ثم ظهر على الميت دين، فإن قام الورثة بالدين لم تبطل القسمة، وإن امتنعوا نقضت وقضى منها الدين»[١].
أقول: مذهب المحقق قدّس سرّه هو أن التركة تبقى على حكم مال الميت، فإن أدّى الورثة الدين كان لهم المال، وإلا كان للديّان أخذ التركة في مقابل حقّهم، وبعبارة اخرى: إنه يتعلّق بالتركة حق الورثة، بأن تكون لهم بعد أداء دين مورّثهم، ويتعلّق بها حق الديان. بأن يأخذوها في مقابل الدين إن امتنع الورثة عن أدائه، فتكون التركة مورداً لتعلّق حقّين طوليين، كالمال المرهون.
وقال العلامة في (القواعد): «ولو قسم الورثة التركة وظهر دين، فإن أدّوه من مالهم، وإلا بطلت القسمة، ولو امتنع بعضهم من الأداء بيع من نصيبه خاصّة بقدر ما يخصّه من الدين، ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء، اخرج من الدين، فإن تلفت قبل أدائه كان الدين في المقسوم إن لم تؤدّ الورثة»[٢] وحاصل العبارة: إن الورثة يملكون التركة ملكية متزلزلة، فإن أدّوا الدين استقرّت وإلا أخذ الديان التركة.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٥.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٦٦.