القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٤١ - الثانية (إذا أقتسما ثم ظهر البعض مستحقا)
أحدهما: لا تبطل فيما زاد عن المستحق، والثاني: تبطل، لأنها وقعت من دون إذن الشريك، وهو الأشبه»[١].
أقول: لو ظهر كون ثلث الأرض مستحقاً لغيرهما، فإن كان مع سهم كلا الطرفين، شارك كلا منهما فيما وصل إليه بالإشاعة، فالقسمة بين المقتسمين متحققة وليس الكلّ شركاء في الكلّ، لكن شركة الثالث معهما يتوقّف على الإذن، وحينئذ فهل يؤثّر رضاه بعد تلك القسمة التي أدّت إلى هذه الشركة فضولة؟ الظاهر ذلك، كما إذا كان أخوان شريكين في مال فمات أحدهما، فقسّم المال بين الباقي منهما وابن الميت، ثم ظهر للولد أخ، فإنه يشترك مع أخيه في النصف مشاعاً، ويستقل عمّهما بالنصف الآخر، فإذا حضر الأخ وأجاز القسمة هذه صحّت، وفيما نحن فيه، إذا أجاز المستحق كان شريكاً معهما، بمعنى انحلال الشركة الاولى وحدوث شركة جديدة، فيكون نظير ما إذا قسّم المال المشترك بين أربعة إلى قسمين يشترك كلّ اثنين منهما في قسم.
وكما لو كان عبدان مشتركين بين اثنين بالتناصف، وكان أحدهما يسوى عشرين ديناراً، والآخر يسوى عشرة دنانير، فلو طالب أحدهما الاستقلال في تملّك الرخيص منهما جاز، فيكون الرخيص مع ربع النفيس لهذا، وتبقى ثلاثة أرباع النفيس للآخر، فقد تبدّلت شركتهما بهذه القسمة إلى نحو آخر من الشركة، ولما ذكرنا قال في (الجواهر)[٢]: ربما ظهر من تعليل المصنّف وغيره الصحّة مع الإذن، على أن تكون حصته مشاعة معهما، وحينئذ فلحوقها كاف.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٥.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٦٦.