القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢٨ - الصورة الاولى كون العين بيد المتداعيين
للخارج قضي لكلّ بما في يد الآخر، فيكون بينهما نصفين على التقديرين، سواء أقاما بينة أو لم يقيما، ويكون لكلّ منهما اليمين على صاحبه، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدّم، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي بها للحالف»[١].
ذكرنا نص عبارته، ومن المحتمل أن يكون قوله «ويكون لكلّ منهما اليمين على صاحبه» مرتبطاً بقوله «أو لم يقيما» وقد يقويّه قوله قبل ذلك «قضي» في كلتا حالتي تقديم بينة الداخل وتقديم بيّنة الخارج. فيكون الحاصل أنه قد ذكر ثلاثة وجوه، فالأول: القضاء له بما في يده، بناءاً على تقديم بينة الداخل، والثاني: القضاء له بما في يد غريمه، بناءاً على تقديم بينة الخارج، والثالث: التحالف فيما إذا لم يقيما بينة.
ثم إن صاحب (الجواهر) وجّه كلام أبي العباس ابن فهد الحلّي- الذي نقله عن (المهذب البارع) بقوله: «ولعلّ ذلك منه خلافاً في أصل المسألة، وهو أن تقديم بيّنة الداخل بمعنى إسقاط بيّنة الخارج لا أنها حجة، فيرجع الحاصل كما لو لم تكن بينة على المنكر منهما اليمين، وهو الذي قوّاه في المختلف بعد أن حكى القولين في ذلك، بل هو قوّي في نفسه، لاشتمال دليل تقديم بينة الداخل على اليمين كما ستعرف».
ووجّه كلام العلامة في التحرير والمقداد في التنقيح بقوله: «كما أن القول باليمين- مع القول بكون المنشأ تقديم بينة الخارج- لعلّه لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام: إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما، وأقام كلّ واحد منهما البينة أنها نتجت عنده، فأحلفهما علي عليه السلام،
[١] التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع ٤: ٢٨١.